ابراهيم بن حسن البقاعي
101
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وكسر الميم والزاي والمشددة - في الفرائض ، وكان مرجع الناس فيها . وبحث على سيدي يوسف بن إسماعيل في الفرائض والحساب والمنطق ، وعلى سيدي محمد بن النجار في الأصول الفقهيّة والمعاني والبيان وغيرهم ، وقرأ بعض مستصفى الغزالي على الشيخ أبى الفضل المشدالى لما رأى من نبله وتقدمه وفضله وثناء مشايخه عليه . ولم يزل إلى أن برع في الفرائض والحساب ، وصنف في ذلك في تلمسان كتاب التبصرة في الغبار ، وشرح أرجوزة الشرّان - بفتح الشين وتشديد المهملة وآخره نون - في الفرائض ، وأرجوزة التلمساني فيها في مجلدة لطيفة ، وشرح الحوفى في مجلدة . ثم رحل من تلمسان في آخر سنة سبع وأربعين فدخل تونس فيها فدرس بها على سيدي محمد بن عقاب - بضم المهملة وفتح القاف - قاضى الجماعة في التفسير والحديث والفقه ، وروى عنه كتب شيخه الفقيه أبى عبد اللّه بن عرفة عنه ، ثم على قاضى الجماعة بعده سيدي أحمد القلشانى - أخي سيدي عمر - قراءة وسماعا في التفسير والفقه ، وعلى سيدي أحمد المنستيرى - بفتح النون وإسكان السين وكسر الفوقانية وسكون التحتانية - في النحو والأصلين . وصنف في تونس عدة تصانيف منها : القانون في الحساب ، كراسة ، وشرحه في مجلدة لطيفة ، والكليات في الفرائض ، نحو كراسة وشرحها في نحو أربعة كراريس ، وكشف الجلباب في علم الحساب نحو أربعة كراريس ، وغير ذلك . ثم رحل من تونس سنة خمسين فدخل القاهرة سنة إحدى وخمسين ، وحج تلك السنة ، ورجع إلى القاهرة فأقام بها ، فقرأ الناس عليه وكتبوا مصنفاته ، وهو مع ذلك يتردد إلى المشايخ ، ويقرأ في غير الحساب والفرائض ، لا سيما العقليات . لقيته في ذي القعدة سنة اثنين وخمسين ، وأجاز لي رواية جميع مصنفاته وجميع ما يرويه ، وحضر معنا عند الشيخ أبى الفضل المشدالى في شرح القطب على الشمسية ، وهو رجل صالح .